جعفر الخليلي

94

موسوعة العتبات المقدسة

وهم ضربوا أنف الفزاريّ بعدما * أتاهم بمعقود من الأمر ، قاهر أتطمع في وادي القرى وجنابه * وقد منعوا منه جميع المعاشر ويفسر ياقوت الأسماء فيقول عن ( حنّ ) انه ابن ربيعة وينتهي به إلى قضاعة ، أما أبو جابر فيقول عنه أنه الجلّاس وينتهي به إلى طي ، وكان هذا ممن اجتمعت عليه جديلة طي . وفي سنة سبع وعندما فرغ النبي ( ص ) من غزوه لخيبر توجه إلى وادي القرى فدعا أهلها إلى الإسلام فامتنعوا عليه وقاتلوه ففتحها عنوة وغنم أموالها ، وأصاب المسلمون منهم أثاثا ومتاعا فخمّس رسول اللّه ذلك وترك النخل والأرض في أيدي اليهود ، وعاملها على نحو ما عامل عليه أهل خيبر . وفي وادي القرى يقول القاضي أبو يعلى عبد الباقي بن أبي الحصين المعزي : إذا غبت عن ناظري لم يكد * يمرّ به - وأبيك - الكرى فيؤلمني أنني لا أراك * إذا ما طلبتك فيمن أرى لقد كذب النوم فيما استقل * بشخصك في مقلتي وافترى وكيف وداري بأرض الشئآم * ودارك أرض بوادي القرى وبعد فلي أمل في اللقاء * لأني وإياك فوق الثرى وقد نسب إلى وادي القرى جماعة منهم : يحيى بن أبي عبيدة الوادي المتوفى سنة 240 ه « 1 » .

--> ( 1 ) معجم البلدان مادة ( قرى ) و ( وادي القرى ) مط صادر ودار بيروت .